Skip to content

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد المطلب الأول: أقسام المناوئين

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

عبد الله بن صالح الغصن

Printed page ٧٥

ودار كلام بينهما فجرى ذكر سيبويه (ت - ١٨٠هـ) ، فبين ابن تيمية ﵀ بعض أخطاء سيبويه (ت - ١٨٠هـ) ، فنفر عن ذلك أبو حيان (ت - ٧٤٥هـ) ﵀ ولم يلتمس له العذر، ثم عاد ذاماً له في مجالسه وفي كتبه (١) .

هذان مثالان لأصحاب العداوات الشخصية، التي يكون الحادي لها التعصب والتقليد والهوى، وهذا هو دأب وديدن غالب أعداء ابن تيمية: أنهم يتناقلون ما يرونه خطأ من ابن تيمية ﵀ دون نقد ولا تمحيص، بل بغض لشخصه ﵀ فلا يقبلون منه شيئاً، وسيأتي - بحول الله وقوته - شيء من الأمثلة في منهج المناوئين.

وبهذا أكون قد استعرضت أبرز أقسام المناوئين لابن تيمية ﵀ وإن كان وكما ذكرت سلفاً بعضهم يشترك مع البعض الآخر في قسمين، أو أكثر، ولكن هذا التقسيم يبين نوعية التيارات التي واجهها ابن تيمية، ووجد منها عنتاً ومشقة، إضافة إلى إثارة كثير من القضايا العقدية التي انتقدوها عليه عند العامة، وعند من جاء بعدهم من الأجيال اللاحقة والتي يجمعها: البعد عن عقيدة السلف، والتعصب للأشياخ والمتبوعين، وتقليدهم في الحق والباطل على حد سواء.