Skip to content

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد المطلب الأول: أقسام المناوئين

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

عبد الله بن صالح الغصن

Printed page ٧٣

الدين بن مخلوف قاضي المالكية مع الشيخ نصر) (١) .

وقد أثار نصر المنبجي (ت - ٧١٩هـ) وابن عطاء الله السكندري (٢)

مريديهما في أن يشكوا ابن تيمية على السلطة، ففعل مريدوهم ذلك. ورُد الأمر في هذه القضية إلى قاضي الشافعية، وعُقد المجلس بادعاءات من ابن عطاء الله (ت - ٧٠٩هـ) لم يثبت على ابن تيمية ﵀ منها شيء، وظهر من علم الشيخ في ذلك المجلس وشجاعته، وقوة قلبه، وصدق توكله، وبيان حجته، ما يتجاوز الوصف، ثم إن الدولة خيروه بين أن يرحل إلى دمشق أو إلى الإسكندرية، ولكن هذا الرحيل مشروط بشروط، وبين أن يدخل الحبس، فاختار الحبس، فدخل عليه جماعة من أصحابه وأتباعه فأشاروا بأن يقبل بالشروط لقاء سفره إلى دمشق، ونزل عند رغبتهم، وما إن تجاوز القاهرة حتى أرسلوا بريداً يرده إلى دمشق للحبس، وكان ذلك كله من تدبير المنبجي (ت - ٧١٩هـ) (٣) ، وبقي الشيخ في الحبس، وقد استفاد منه المسجونون، وجمع كبير من الناس يدخلون عليه في السجن، ويستفيدون من علمه ومواعظه، وفي سنة (٧٠٩هـ) ، أراد أعداء ابن تيمية أن يسيروه إلى الإسكندرية كهيئة المنفي، لعل أحداً من أهلها يتجاسر عليه فيقتله غيلة، فما زاد ذلك الناس إلا محبة له، وقرباً منه، وانتفاعاً به، واتفق أنه وجد في الإسكندرية طوائف من المتصوفة تنتسب إلى ابن عربي (ت - ٦٣٨هـ) وابن سبعين (٤) ، فمزق الله بقدومه عليهم شملهم، وشتت جموعهم