Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم تمهيد

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ١٠٦

خزيمة١ في الاكتفاء بها وحدها من حيث هو متعلقها، ولا تعدد في مثل هذا٢.

غير أن ما ذكروه مدفوع بما تقدمت الإجابة به عما أورده الآمدي آنفاً من أنه لو تعددت الأحكام ثم لكان تعددها بالإضافات الخ.

واعترض على الثاني: بأن الأدلة الباعثة أخص من مطلق الأدلة، ولا يلزم من امتناع الأخص امتناع الأعم٣.

لكن يرد عل هذا أن العلل الشرعية غير موجدة ولا عادية، وإنما هي أمارات اعتبرها الشارع للإقدام على الإحكام، ولذا جاز تواردها ولو على شخص، وإذا جاز فلا تدافع، ولا ترجيح٤.

أدلة المذهب الثالث:

استدل أهل المذهب الثالث القائلون بجوازه في المنصوصة دون المستنبطة بما يأتي:

أما في المنصوصة، فقالوا: "إن لصاحب الشرع أن يعين الحكم بأكثر من علة، لأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ولأن المصالح قد تقتضي ذلك كما في الصغر والبكارة، فينص الشارع عليهما، كما له أن ينص على استقلال كل واحدة منهما تحصيلاً لتلك المصلحة وتكثيراً لها"٥.

وأما في المستنبطة، فقالوا: "إنه إذا اجتمعت الأوصاف التي يصلح كل منها للعلية، كما إذا احتمل أن يكون كل واحد علة مستقلة وأن يكون كل واحد منها