العلة القاصرة إما أن تكون: منصوصة، أو مستنبطة، فإن كانت ثابتة بنص أو إجماع، فقد اتفق الأصوليون على جواز التعليل بها١، "لأن النص تعبد من الشارع يجب تلقيه بالقبول"٢.
وإن كانت ثابتة باستنباط، فقد اختلفوا فيها على مذهبين:
الأول: أنه يجوز تعليل الحكم بالعلة القاصرة، وإن كان الحكم لا يتعدى بها إلى محل آخر لعدم تحققها فيه، وإلى هذا ذهب ابن الحاجب، والإمام الفخر الرازي، وأتباعه، ونقله الآمدي عن الشافعي٣، وأصحاب أحمد بن حنبل٤،