Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم تمهيد

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ١٤

وقد اعترض على هذا القول بأن اللفظ إذا دار بين الحقيقة والمجاز قدمت الحقيقة على المجاز، لأن المجاز خلاف الأصل، إذ يحتاج في دلالته إلى قرينة، والحقيقة لا تحتاج، وما لا يحتاج في دلالته أولى مما يحتاج١.

الثاني: أنه مشترك اشتراكاً لفظياً بين كل من:

- التقدير، نحو قست الثوب بالذراع.

- والمساواة، كما في قولك فلان لا يقاس بفلان، أي لا يساويه.

- والمجموع المركب منهما، تحو قست النعل بالنعل، أي قدرته به فساواه، وهو ظاهر كلام العضد٢، كما فهمه سعد الدين التفتازاني٣ في حاشيته أخذاً من تمثيل العضد بالأمثلة الثلاثة، حيث قال السعد: "تمثيله بالأمثلة الثلاثة مشعر بأن المراد أنه قد يكون بهما جميعاً، وقد يكون للتقدير فقط، أو للمساواة فقط"٤، والأصل في الاستعمال الحقيقة، وقد اعترض على هذا القول بأمرين:

الأول: أن الاشتراك٥ خلاف الأصل، لأن الأصل عدم تعدد الوضع.

الثاني: أنه يحتاج في دلالته على المراد منه إلى قرينة، لأنه مشترك بين معنيين، وليس أحدهما بأولى من الآخر، وحمل اللفظ على أحد المعنيين أو المعاني بدون