المحصول نقلاً عن القاضي عبد الوهاب١، والشيخ أبي إسحاق٢: "أن العلة باعتبار اللغة مأخوذة من ثلاثة أشياء: علة المريض - وهو الذي يؤثر فيه عادة - والداعي - من قولهم علة إكرام زيد لعمرو علمه وإحسانه.
وقيل: من الدوام والتكرر، ومنه العلل للشرب بعد الري، فيقال: شرب عللاً بعد نهل"٣.
العلة في اصطلاح الأصوليين:
اختلف الأصوليون في تعريف العلة، والمشهور أن لهم فيها أربعة مذاهب، نبينها فيما يلي:
الأول: للمعتزلة٤، وهو أن العلة هي المؤثر بذاته في الحكم، ومعنى تأثيرها فيه أنها توجبه وتقتضيه ذاتاً٥.
ومذهبهم هذا مبني على أن العقل يدرك في الأفعال حسناً وقبحاً، وأن