Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم تمهيد

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ٤٠

وعلى هذا فأي طريق عرف به حكم الخمر من إجماع أو غيره، أمكن أن يكون أصلاً، وكذلك الخمر، فإنه إذا كان محلاً للفعل الموصوف بالحرمة، فهو أيضاً أصل للأصل "باعتبار تعلقه" فكان أصلاً١.

وصرح العضد بأنه "لا بعد في الكل، لأن الحكم في الفرع يبنى على الحكم في الأصل، وهو على مأخذه ومحله، فالكل يبنى عليه الحكم في الفرع ابتداء، أو بواسطة، فلا بعد في التسمية"٢.

ولذا ختم الإمام كلامه على الموضوع بأن لقول المتكلمين وجهاً، وبأنه يساعد الفقهاء فيما ذهبوا إليه، لئلا يفتقر إلى تغيير مصطلحهم٣، أن حكم الأصل هو الحكم الشرعي الثابت في الأصل، والذي يطلب المجتهد تعديته من الأصل إلى الفرع بطريق القياس.

هذا ولما كان التعرض لهذه المسألة إنما هو من باب المدخل إلى الغرض، فإنني أكتفي بهذا القدر الموجز، خشية الخروج عن الموضوع، والإطالة باستعراض ما زاد عن الحاجة، وأنتقل إلى تعريف العلة.