Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم الباب الثالث: في المناسب المرسل الفصل الأول: في تعريفه وبيان محل الخلاف والوفاق فيه بين العلماء.

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ٢٥٦

بإجماع ولا بترتيب الحكم على وفقه، ولا ظهر إلغاؤه، وعلم اعتبار نوعه في جنس الحكم على ما يفهم من كلام المحقق"١.

وقسم صاحب مسلم الثبوت وشارحه المرسل إلى: ما علم إلغاؤه، وذكر الاتفاق على رده، وإلى ما لم يعلم إلغاؤه قالا: "فإن لم يعلم فيه أحد اعتبارات الملائم من اعتبار نوعه أو جنسه في جنس الحكم، أو جنسه في عين الحكم لكن لم يعلم إلغاؤه أيضاً فهو الغريب المرسل، وهو المسمى بالمصالح المرسلة حجة عند مالك ﵀ والمختار عند الجمهور من الأصوليين والفقهاء رده، وإن علم فيه أحد اعتبارات الملائم، فهو المرسل الملائم قبله إمام الحرمين، ونقله عن الشافعي، وعليه جمهور الحنفية"٢.

غير أن ما ذكراه من أن الغريب المرسل هو المعنى بالمصالح المرسلة المشهور عن مالك قبوله فيه نظر من وجهين:

أحدهما: أنه مخالف لتقسيم ابن الحاجب الذي هو صاحب هذا التقسيم، لما تقدم قريباً أن الغريب مردود اتفاقاً.

الثاني: أنه لا ينطبق على المرسل الذي ذهب إليه مالك ﵀ وأتباعه؛ لأنه لا بد في المرسل عندهم في تأثير جنس الوصف ولو كان عالياً في عين الحكم أو جنسه، وهذا هو ملائم المرسل كما تقدم عن الشاطبي.

وحاصل كلام صاحب مسلم الثبوت وشارحه أن المرسل نوعان: ملغي باتفاق وغير ملغي، وهو نوعان: غريب، وملائم:

فالغريب رده الجمهور، ونسبا قبوله إلى مالك، وتقدم إبطاله آنفاً، والثاني: مقبول عند الشافعي ﵀ وجمهور الحنفية.

فهما وإن سلكا طريق ابن الحاجب ومن تبعه في تقسيم المناسب المرسل إلى: