Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم الباب الثالث: في المناسب المرسل الفصل الأول: في تعريفه وبيان محل الخلاف والوفاق فيه بين العلماء.

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ٢٥١

وقوله "بمجرد المصلحة": يعني المصلحة الخالية عن دليل يدل على اعتبارها أو إلغائها، وهو معنى قوله من غير استشهاد بأصل معين.

محترزات التعريف: فالتعلق جنس يشمل تعلقه بمصلحة، أو بدليل آخر.

وقوله "بمجرد المصلحة": يخرج تعلقه بالنص أو الإجماع أو غيرهما.

وقوله "من غير استشهاد بأصل معين": لإخراج الأصل الخاص؛ لأن المصلحة هنا مندرجة تحت الدليل الكلي لكونها لم تتجرد عنه١.

ويقول الفخر الرازي: إنه "المناسب الذي لا يعلم أن الشارع ألغاه أو اعتبره"٢.

وهذا هو ما ذهب إليه الآمدي في تعريفه حيث قال: "الرابع: المناسب الذي لم يشهد له أصل من أصول الشريعة بالاعتبار بطريق من الطرق المذكورة ولا ظهر إلغاؤه في صورة، ويعبر عنه بالمناسب المرسل"٣.

وقال ابن الحاجب: "وغير المعتبر هو المرسل"٤، ومراده بذلك أنه لم يدل الدليل على اعتباره، ولا إلغائه، وبهذا قال ابن السبكي، والأسنوي نقلاً عن البيضاوي٥.

فظهر بذلك اتفاق مقصدهم في تعريف المناسب المرسل بأنه الوصف الملائم لمقاصد الشرع الخالي عن دليل خاص يدل على اعتبار صحة بناء الأحكام عليه، أو يدل على فساد ذلك والله أعلم.