Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم تمهيد

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ٢٧

وأجيب عنه بأن المراد من "الأصل" في التعريف المحل الذي نص أو أجمع على حكمه، و"الفرع" المحل الذي لم ينص أو يجمع على حكمه.

وهما بهذا الاعتبار غير متوقفين على القياس، وإنما يتوقف عليهما القياس، فقط فلا دور١.

وأورد الدكتور عثمان مريزيق٢ ﵀ اعتراضاً على هذا، وأجاب عنه بما نصه: "أن ملاحظة كل من الأصل، والفرع بغير وصف المقيسس والمقيس عليه بعيد عن اصطلاح الأصوليين"، قال: ولنا جوابان:

الأول: أن المذكور في التعريف هو كلمتا "الأصل، والفرع"، وهما غير مشتقين من القياس، وإن كان مفسرهما: "المقيس، والمقيس عليه" فهما مشتقان منه، وفد قال العلماء: إن الاشتقاق من أحكام اللفظ لا من أحكام المعنى.

الثاني: حتى لو فرضنا وقوع كلمتي "المقيس والمقيس عليه" في التعريف لم يرد اعتراض، ذلك أن القياس الذي هو بمعنى الحدث، والاشتقاق المعرف ليس مصدراً، بل هو علم على حقيقة مصطلح عليها، فما كان مشتقاً منه غير معرف والمعرف غير مشتق منه، فلا توقف من الجانبين٣.

التعريف الثاني للبيضاوي: قال ﵀: "إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر، لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت"٤.