Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم المبحث الثاني: أقسام المناسب من حيث الاعتبار

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ٢٢١

في جنس التحريم، ولا جنسه في عين التحريم، ولا جنسه في جنسه، فلو لم يدل النص على اعتبار عينه في عبن الحكم، لكان غريباً.

ومثال ما علم إلغاؤه، فكإيجاب صيام شهرين متتابعين ابتداء، قبل العجز عن الإعتاق في كفارة الظهار بالنسبة إلى من يسهل عليه الإعتاق دون الصيام، فإنه مناسب تحصيلاً لمقصود الزجر، لكن علم عدم اعتبار الشارع له، فلا يجوز، هكذا قال العضد١.

لكن السعد قال: "إنما خص الكفارة الظهار بالذكر دون كفارة الصوم مع أنها كذلك، لأن ثبوت الإلغاء في الظهار أظهر، لأن الصوم قبل العجز عن الإعتاق ليس بمشروع، في حقه أصلاً، لكونها مرتبة بالنص القاطع والإجماع بخلاف كفارة الصوم، فإنها على التخيير عند مالك.

وبالجملة فإيجاب الصوم ابتداء على التعيين مناسب، لكن لم يثبت اعتباره لا بنص ولا بإجماع، ولا بترتيب الحكم على وفقه، فهو مرسل، ومع ذلك فقد علم أن الشارع لم يعتبره أصلاً، ولم يوجب الصوم على التعيين ابتداء في حق أحد"٢.

وقد ذكر الأصوليون أن العلماء أنكروا على يحيى بن يحيى٣ تلميذ الإمام مالك أفتا عبد الرحمن بن الحكم٤ الأموي بوجوب صيام شهرين متتابعين،