أنه لا يدل على وجود المصلحة في كل فرد من أفراد المصالح.
٢ - أن ما ذكروه من أن الخمر كانت محرمة في الشرائع السابقة مثل القتل والزنا والسرقة، ليس كذلك، فإنها كانت مباحة في صدر الإسلام، ثم حرمت في السنة الثالثة بعد غزوة أحد.
وما نقله الغزالي في شفاء الغليل، وحكاه ابن القشيري١ في تفسيره عن القفال الشاشي٢ من أن الذي كان مباحاً هو شرب القليل الذي لا يسكر، لا ما ينتهي إليه السكر المزيل للعقل، فإنه محرم في كل ملة، فإنه مردود لتواتر الخبر إنها كانت مباحة على الإطلاق، ولم يثبت أن الإباحة كانت إلى حد لا يزيل العقل٣.
قال النووي٤: "وأما ما قد يقوله بعض من لا تحصيل له أن السكر لم يزل محرماً فباطل لا أصل له"٥.