Skip to content

الوصف المناسب لشرع الحكم تمهيد

الوصف المناسب لشرع الحكم

أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Printed page ١٣٥

والتوبة مسببة عن تلقي الكلمات بالأخذ والقبول والعمل بها التي هي سبب التوبة" إلى غير ذلك" ١.

ومنهم من اعتبره من الإيماء والتنبيه كالإمام في المحصول وتبعه البيضاوي في المنهاج والآمدي في الأحكام.

وذكر الشيخ حسن العطار أن بعض شراح البيضاوي وفق بين قول البيضاوي وبين قول ابن الحاجب، بأنه لما احتاجت دلالة الفاء على العلية إلى النظر لم تكن وضعية صرفة فلذا جعلها البيضاوي من الإيماء، ولما دلت على الترتيب بالوضع جعلها غيره من أقسام ما يدل بوضعه.

قال: وطريق النظر أن يقال: الفاء للتعقيب، وحينئذ يلزم أن يثبت الحكم عقيب ما رتب عليه فتلزم سببيته للحكم إذ لا نعني بها سوى ذلك٢.

وقرر السعد في حاشيته على العضد وجه كون الفاء من النص مع أن النص عند العضد هو ما دل على العلية بوضعه "بأن الفاء بحسب الوضع إنما تدل على الترتيب ودلالتها على العلية إنما تستفاد بطريق النظر والاستدلال من الكلام على أن هذا ترتب حكم على الباعث المتقدم عليه عقلاً أو ترتب الباعث على حكمه الذي يتقدم "هو" عليه في الوجود، فمن جهة كونها للترتيب بالوضع جعل من أقسام ما يدل بوضعه، ومن جهة احتياج ثبوت العلة إلى النظر جعل استدلالية لا وضعية صرفة"٣.

قال صاحب النبراس: "وفيه نظر، لأنه صريح في أن الفاء ليست موضوعة للتعليل ومجرد كونها موضوعة لشيء يستلزم التعليل لا يقتضي اعتبارها من النص على رأيه"٤.