العلة، فالنص هو الذي جعل المراد من الشاة المالية دون الصورة، لأن إيجاب الشاة يتضمن جواز بدلها بالأداء، لأن المنظور في أداء الزكاة هو المالية دون الصورة، لأنها لدفع حاجات الفقراء، والقيمة أولى به، وقد دل عليه جواز الإتيان بأداء القيمة بدلاً منها، وأن المنظور في إيجابها المالية نص حديث معاذ ﵁ كما علقه البخاري: "ائتوني بخمسين أو لبيس "١، مكان الذرة والشعير الواجبين عليكم، وهو أهون عليكم، وخير لأصحاب رسول الله ﷺ بالمدينة" ٢.
وأيضاً ورد في كتاب خليفة رسول الله ﷺ، الصديق الأكبر رضوان الله تعالى عليه، ما رواه البخاري: "من بلغت عنده الصدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن تيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده حقة، وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون، وليست عنده بنت لبون، وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه بنت المخاض، ويعطى معها عشرين درهماً، أو شاتين"٣.