Skip to content

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج الملاحق الملحق الأول حديث معاذ والاستدلال به على حجية القياس

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١١٤

وَمن الْأَمْثِلَة الْأُخْرَى عَلَى ذَلِك ذهيل بن عَوْف بن شماخ التَّمِيمِي أَشَارَ الذَّهَبِيّ إِلَى جهالته بقولته فِي الْمِيزَان: مَا رَوَى عَنهُ سُوَى سليط بن عبد الله الطهوي، وَصرح بذلك الْحَافِظ فَقَالَ فِي التَّقْرِيب: مَجْهُول من الثَّالِثَة.

وَمن ذَلِك أَيْضا زُرَيْق بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن الْمدنِي، أَشَارَ الذَّهَبِيّ أَيْضا إِلَى جهالته.

وَقَالَ الْحَافِظ: مَجْهُول.

والأمثلة عَلَى ذَلِك تكْثر وَفِيمَا ذكرنَا كِفَايَة، فَأَنت ترَى أَن هَؤُلَاءِ قد عرف اسْم جد كل مِنْهُم، وَمَعَ ذَلِك حكمُوا عَلَيْهِم بالجهالة.

الثَّالِث: قَوْله: شُعْبَة يَقُول عَنهُ: إِنَّه ابْن أخي الْمُغيرَة بن شُعْبَة، فَأَقُول: لَيْسَ هَذَا من قَول شُعْبَة، وَإِنَّمَا هُوَ من قَول أبي عون كَمَا مر فِي إِسْنَاد الحَدِيث، وَشعْبَة إِنَّمَا هُوَ راو عَنهُ. . وَهُوَ فِي هَذِه الْحَالة لَا ينْسب إِلَيْهِ قَول مَا جَاءَ فِي رِوَايَته، حَتَّى وَلَو صحت عِنْده، لِأَنَّهُ قد يَقُول بِخِلَاف ذَلِك، وَلذَلِك جَاءَ فِي علم المصطلح: وَعمل الْعَالم وفتياه عَلَى وفْق حَدِيث رَوَاهُ لَيْسَ حكما بِصِحَّتِهِ، وَلَا مُخَالفَته قدح فِي صِحَّته وَلَا فِي رُوَاته. كَذَا فِي تقريب النَّوَوِيّ (ص٢٠٩) بشرح التدريب.

وَكَأن الكوثري تعمد هَذَا التحريف وَنسبَة هَذَا القَوْل لشعبة - وَلَيْسَ لَهُ - ليقوي بِهِ دَعْوَى كَون الْحَارِث بن عَمْرو وَهُوَ ابْن أخي الْمُغيرَة لِأَن أَبَا عون - واسْمه مُحَمَّد بن عبيد الله الثَّقَفِيّ الْأَعْوَر - وَإِن كَانَ ثِقَة، فَإِنَّهُ لَا يزِيد عَلَى كَونه رَاوِيا من رُوَاة الحَدِيث، وَأما شُعْبَة فإمام نقاد. عَلَى أننا لَو سلمنَا بِأَنَّهُ من قَوْله، فَذَلِك مِمَّا لَا يُفِيد الكوثري شَيْئا من رفع الْجَهَالَة كَمَا سبق بَيَانه.

٢ - قَوْله: وَلَا مَجْهُول الْوَصْف من حَيْثُ أَنه من كبار التَّابِعين فِي طبقَة شُيُوخ أبي عون.