Skip to content

تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير (أ) القرآن أفضل الأذكار من طريق الأثر

تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير

عبد الحميد بن باديس

Printed page ٣٠

القسم العلمي

(أ) القرآن أفضل الأذكار من طريق الأثر:

١ - قال الله ﵎:

﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ.﴾ [الأنبياء: ٥]، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ [القمر: ١٧]، ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ [النمل: ٩١، ٩٢].

فهذه البركة، وهذا التيسير، وهذا الأمر بالتلاوة المقرون بالأمر بتوحيد العبادة وبالإسلام على طريق الحصر- لم ترد إلاّ في القرآن.

٢ - وروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌:

«مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ».

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» (١).

وهذه مثوبة لم ترد لغير القرآن من جمع الأذكار.

٣ - وروى الترمذي عن أبي أمامة مرفوعاً:

«مَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ» (٢).

ومن معناه ما ذكره القرطبي عن فروة بن نوفل عن خباب بن الأرت قال: «إن استطعت أن تقرب إلى الله ﷿ فإنك لا تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه».