ومن عادة السلف أنهم يفسرون اللفظ بما يدخل في عمومه دون قصد للقصر عليه. ولا منافاة حينئذ بين التفسيرين، فيكونون قد توعدوا على تكذيبهم بلزوم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
ترهيب:
رتب لزوم العذاب على التكذيب، فأعظم العذاب الأكمل التكذيب، وهو تكذيب الكفر.
ثم أصناف العذاب لازمة لتكذيب العصيان بالعدل والحكمة في التقسيم والترتيب.
استنباط:
لما كانت مقادير العباد عند ربهم بحسب عبادتهم، فالأنبياء- ﵈ أعلى الناس منزلة عند الله فهم أعظمهم عبادة لله، وهم أتقاهم له وأشدهم خشية منه. وقد قال النبي ﵌ فيما رواه مالك وغيره:
«والله إني أرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي» (٢).
وقال أيضا: «والله إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده» (٣).