أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء - ضمن نوادر المخطوطات
بيتاً إلا أغلقوه على أهله، وكان في علّيّة فصعدوا إليه حتى قاموا على بابه فاستأذنوا، فخرجت إليهم امرأته فقالت: من أنتم؟ قالوا: نفر من العرب نلتمس الميرة. قالت: ذاك صاحبكم فادخلوا عليه. فلما دخلوا أغلقوا الباب عليها وعليهم؛ تخوفاً من أن يكون دونه مجاولة (١) تحول بينهم وبينه، فصاحت امرأته فنوهت بهم، وابتدروه وهو على فراشه بأسيافهم، فما دلهم عليه (٢) في سواد البيت إلا بياضه، كأنه قبطية ملقاة (٣)، فضربوه بأسيافهم، وتحامل على عبد الله بن أنيس في بطنه بسيفه حتى أنفذه وهو يقول: قطني قطني! ثم رجعوا أدراجهم وقد قتلوه.
ومنهم:
سيد ولد آدم ﷺ، وبشر بن البراء ابن معرور الأنصاري
وكانت زينب بنت الحارث اليهودية، امرأة سلّام بن مشكم، أهدت لرسول الله ﷺ يوم خيبر شاة مصلية (٤)، وقد سألت قبل ذلك:
أي عضو في الشاة أحب إلى محمد؟ فقيل لها: الذراع. فأكثرت فيه من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها حتى وضعتها بين يدي رسول الله ﷺ، فتناول ﵊ الذراع فلاك منها مضغة فلم يسغها، ومعه بشر بن البراء، وقد أخذ منها كما أخذ رسول الله ﷺ، فلفظها،