Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث الثاني والأربعون

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨٤٢

عامة ذلك على أهلي، فقال: «أين أنتَ مِن الاستغفار؛ إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مئة مرة».

وفي " سنن أبي داود " (١) عن ابن عباس، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «من أكثرَ من الاستغفارِ جعل الله له من كلِّ همٍّ فرجاً، ومن كلِّ ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسبُ».

قال أبو هريرة: إنِّي لأستغفرُ الله وأتوب إليه كلَّ يوم ألف مرَّة، وذلك على قدر ديتي (٢).

وقالت عائشة: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً (٣).

قال أبو المِنهال: ما جاور عبدٌ في قبره من جارٍ أحبَّ إليه من استغفار كثير.

وبالجملة فدواءُ الذنوب الاستغفارُ، وروينا من حديث أبي ذرٍّ مرفوعاً: «إنَّ لكلِّ داء دواءً، وإنَّ دواء الذنوب الاستغفار» (٤).

قال قتادة: إنَّ هذا القرآن يدلُّكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم: فالذُّنوب، وأما دواؤكم: فالاستغفار (٥). قال بعضهم: إنَّما مُعوَّلُ المذنبين البكاء والاستغفار، فمن أهمته ذنوبه، أكثر لها من الاستغفار.

قال رياح القيسي: لي نيِّفٌ وأربعون ذنباً، قد استغفرتُ الله لكلِّ ذنب مئة ألف مرّة (٦).

وحاسب بعضهم نفسه من وقت بلوغه، فإذا زلاتُه لا تُجاوز ستاً وثلاثين

زلةً،