Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث السادس والثلاثون

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧٣٦

وفي " الصحيحين " (١) عن أبي هُريرة عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «كان تاجرٌ يُداينُ النَّاسَ، فإذا رأى معسراً، قال لصبيانه: تجاوزوا عنه، لعلَّ الله أنْ يتجاوزَ عنّا،

فتجاوز الله عنه».

وفيهما عن (٢) حُذيفة وأبي مسعود الأنصاري سمعا النَّبيِّ ﷺ يقول: «مات رجل فقيل له (٣)، فقال: كنتُ أبايعُ النَّاس، فأتجاوزُ عَن المُوسِر، وأُخَفِّفُ عنِ المُعسِرِ» وفي رواية، قال: كنتُ أُنظِرُ المعسِرَ، وأتجوَّزُ في السِّكَّة، أو قال: في النَّقد، فغُفِرَ له». وخرَّجه مسلم (٤) من حديث أبي مسعود عن النَّبيِّ ﷺ. وفي حديثه: «فقال الله: نحنُ أحقُّ بذلك منه، تجاوزوا عنه».

وخرَّج أيضاً (٥) من حديث أبي قتادةَ عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «من سرَّه أن يُنجيَه الله مِنْ كُرَب يومِ القيامة، فلينفس عن مُعسرٍ، أو يضعْ عنه».

وخرَّج أيضاً (٦) من حديث أبي اليَسَر، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «من أنظر معسراً، أو وضع عنه، أظلَّه الله في ظلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظلُّه».

وفي " المسند " (٧) عن ابنِ عمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «من أراد أنْ تُستجاب دعوته، وتُكشفَ كُربَتُه، فليفرِّجْ عن مُعسِرٍ».

وقوله ﷺ: «ومن سَتَرَ مُسلماً، ستره الله في الدُّنيا والآخرة». هذا مما تَكاثرتِ النُّصوص بمعناه. وخرَّج ابن ماجه (٨) من حديث ابن عباس، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «من ستر عورةَ أخيه المسلم،