Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث الثاني والثلاثون

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦٨٣

وممَّا يدخل في عمومه أيضاً أنَّ من عليه دينٌ لا يُطالَبُ به مع إعساره، بل يُنظَرُ إلى حال إيساره، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١)، وعلى هذا جمهورُ العلماء خلافاً لشريح في قوله: إنَّ الآية مختصَّةٌ بديون الرِّبا في الجاهلية (٢)، والجمهورُ أخذُوا باللَّفظ العام، ولا يُكلَّفُ المدينُ أن يقضيَ مما عليه في خروجه من ملكه ضررٌ، كثيابه ومسكنه المحتاج إليه، وخادمه كذلك، ولا ما يحتاجُ إلى التجارة به لِنفقته ونفقة عياله هذا مذهب الإمام أحمد.