Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث التاسع والعشرون

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦١١

وربما دخل فيه من ترك النَّوم عندَ طُلوع الفجر، وقام إلى أداء صلاةِ الصُّبح، لاسيما مع غَلَبَةِ النَّوم عليه، ولهذا يُشرع للمؤذِّن في أذان الفجر أنْ يقولَ في أذانه: الصَّلاة خَيرٌ مِن النوم.

وقوله ﷺ: «وصلاةُ الرَّجُلِ من جوف الليل» ذكر أفضلَ أوقات التهجُّد بالليل، وهو جوفُ الليل،

وخرَّج الترمذي (١) والنَّسائي (٢) من حديث أبي أمامة، قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ الدُّعاء أسمع؟ قالَ: «جوفُ الليل الآخرِ، ودُبُرُ الصَّلوات المكتوبات».

وخرَّجه ابن أبي الدنيا ((٣) من حديث أبي ذرٍّ قال: سألتُ النَّبيَّ ﷺ أي الليل خير؟ قالَ: «خير الليل جوفه». وخرَّج الإمام أحمد (٤) من حديث أبي مسلم قال: قلت لأبي ذرٍّ: أيُّ قيام الليل أفضل؟ قال: سألت النَّبيَّ ﷺ كما سألتني، فقال:

«جوفُ اللَّيل الغابر (٥)، أو نصف الليل، وقليلٌ فاعله».