جامع العلوم والحكم - ت الفحل
للمصلي في الصلاة من الرِّقة والبكاء (١).
وخرَّج الطبراني (٢) من حديث عُبادة بنِ الصامت مرفوعاً: «إذا حافظ العَبْدُ على صلاته، فأقام وضوءها، وركوعها، وسجودها، والقراءة فيها، قالت له: حَفِظكَ الله كما حَفِظتني، وصُعِدَ بها إلى السَّماء، ولها نورٌ حتَّى تنتهي إلى الله ﷿، فتشفع
لصاحبها».
وهي نورٌ للمؤمنين في قبورهم، ولاسيَّما صلاة الليل، كما قال أبو الدرداء: «صلُّوا ركعتين في ظُلَم اللَّيلِ لِظلمة القبور» (٣).
وكانت رابعةُ قد فَتَرَتْ عن وِرْدها باللَّيلِ مُدَّةً، فأتاها آتٍ في منامها
فأنشدها:
صلاتُك نورٌ والعبادُ رُقُودُ … ونومُكِ ضِدٌّ للصَّلاةِ عنيدُ
وهي في الآخرة نورٌ للمؤمنين في ظلمات القيامة، وعلى الصراط، فإنَّ الأنوارَ تُقسم لهم على حسب أعمالهم. وفي " المسند " و" صحيح ابن حبان " عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّه ذكر الصلاة، فقال: «من حافظ عليها كانت له نوراً وبُرهاناً ونجاةً يَوْمَ القيامة، ومَنْ لم يُحافِظْ عليها لم يكن له نور ولا نجاة ولا بُرهانٌ» (٤).
وخرَّج الطبراني (٥) بإسنادٍ فيه نظرٌ من حديث ابن عباس وأبي هريرة، عن النَّبيِّ