ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» (١)، وكان النَّبيُّ ﷺ يقول في دعائه: «أسأَلكَ الرِّضا بعد القضاء» (٢).
وممَّا يدعو المؤمن إلى الرِّضا بالقضاء تحقيقُ إيمانه بمعنى قول النَّبيِّ ﷺ: «لا يقضي الله للمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له: إنْ أصابته سرَّاء شكر، كان خيراً له، وإنْ أصابته
ضرَّاء صبر، كان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن» (٣).
وجاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ، فسأله أنْ يُوصيه وصيَّةً جامعةً موجَزةً، فقال: «لا تتَّهم الله في قضائه» (٤).
قال أبو الدرداء: إنَّ الله إذا قضى قضاءً أحبَّ أنْ يُرضى به، وقال ابن مسعود: إنَّ الله بقسطه وعدله جعلَ الرَّوحَ والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشكِّ والسخط (٥)،