Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث التاسع عشر

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤٤٨

وخرَّج الترمذي (١) من حديث أنس بن مالك، عن النَّبيِّ ﷺ: «الدُّعاءُ مُخُّ

العبادة»، فتضمن هذا الكلام أنْ يُسأل الله ﷿، ولا يُسأل غيره، وأنْ يُستعان بالله دونَ غيره.

وأما السؤال، فقد أمر الله بمسألته، فقال: ﴿وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٢). وفي

" الترمذي " (٣)

عن ابن مسعود مرفوعاً:

«سَلُوا الله مِنْ فَضلِه، فإنَّ الله يُحِبُّ أنْ

يُسأل».

وفيه أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً: «من لا يسألِ الله يغْضَبْ عليه» (٤).

وفي حديثٍ آخرَ: «ليسألْ أحدُكم ربَّه حاجَتَه كلَّها حتَّى يسأله شِسْعَ نعلِه إذا انقطع» (٥).

وفي النَّهي عن مسألة المخلوقين أحاديثُ كثيرة صحيحة،

وقد بايع النبيُّ ﷺ جماعةً من أصحابه على أنْ لا يسألوا النَّاسَ شيئاً، منهم: أبو بكر الصدِّيق، وأبو ذر، وثوبان، وكان أحدهم يسقط سوطُه أو خِطام ناقته، فلا يسأل أحداً أنْ يُناوله إياه (٦).