قالَ: بيسيرٍ من الأمر: تُحِبُّ الله بقلبك كُلِّه، وتعمل بكدحك وقوَّتك ما استطعت، وترحمُ ابن جنسك كما ترحم نفسَك، قالَ: من ابنُ جنسي يا معلِّم الخير؟ قال: ولَدُ آدم كلهم، وما لا تُحب أنْ يؤتى إليك، فلا تأته لأحدٍ وأنت تقيٌّ للهِ ﷿ كما ينبغي له (١).
وقد جعل النَّبيُّ ﷺ حسن الخلق من أحسن خصال الإيمانِ، كما خرَّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً» (٢)،
وخرَّجه محمد بن نصر المروزي، وزاد فيه: «وإنَّ المرءَ
ليَكُونُ مؤمناً وإنَّ في خُلُقه شيئاً فيَنقُصُ ذلك من إيمانه» (٣).
وخرَّج أحمد، وأبو داود، والنَّسائي، وابنُ ماجه، من حديث أسامة بن شريك قال: قالوا: يا رسولَ الله، ما أفضلُ ما أُعطي المرءُ المسلمُ؟ قال: «الخُلق الحَسَنُ» (٤).
يشتغِلَ المريدُ للتقوى عن حسن الخلق بالصَّوم والصلاة، ويَظُنُّ أنَّ ذلك يقطعه عن فضلهما، فخرَّج الإمام أحمد، وأبو داود، من حديث عائشة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إنَّ المؤمن ليُدرِكَ بحُسْنِ خُلُقه درجاتِ الصَّائم القائم» (٥).
وأخبر أنَّ حسن الخُلق أثقلُ ما يُوضَعُ في الميزان، وإنَّ صاحبَه أحبُّ الناسِ إلى