Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث الثامن عشر

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣٨٣

وفي الجملة، فالتقوى: هي وصيةُ الله لجميع خلقه، ووصيةُ رسول الله ﷺ لأمته، وكان ﷺ إذا بَعَثَ أميراً على سَرِيَّةٍ أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيراً (١).

ولما خطبَ رسولُ اللهِ ﷺ في حَجَّةِ الوداع يومَ النحر وصَّى الناس بتقوى الله

وبالسمع والطاعة لأئمتهم (٢).

ولما وَعَظَ الناسَ، وقالوا له: كأنَّها موعِظَةُ مودِّع فأوصنا، قال:

«أُوصيكم بتقوى اللهِ والسَّمْعِ والطَّاعة» (٣).

وفي حديث أبي ذرٍّ الطويل الذي خرَّجه ابنُ حبان وغيره: قلتُ:

يا رسولَ الله أوصني، قال: «أوصيكَ بتقوى الله، فإنَّه رأسُ الأمرِ كله» (٤).

وخرَّج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قلتُ: يا رسولَ الله أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنَّه رأسُ كُلِّ شيء، وعليكَ بالجهاد، فإنَّه رهبانيةُ الإسلام» (٥)،