وخرَّج الإمام أحمد (١) من حديثِ ابنِ مسعودٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّ أكثرَ شُهداءِ أُمَّتي لأصْحَابُ الفُرُشِ، ورُبَّ قتيلٍ بَيْنَ الصفَّين الله أعلم بنيَّته».
وخَرَّج ابنُ ماجه (٢) من حديث جابر، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «يُحْشَرُ النَّاسُ على نيَّاتِهم»، ومن حديث أبي هريرة، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّما يُبْعَثُ النَّاسُ على نِيَّاتِهم» (٣).
وخَرَّج ابنُ أبي الدُّنيا من حديثِ عمر، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّما يُبعَثُ المقتتلون على النِّيَّاتِ» (٤).
وفي " صحيح مسلم " (٥) عن أمِّ سلمةَ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «يعوذُ عائذٌ بالبيتِ، فيُبعَثُ إليه بعثٌ، فإذا كانوا ببيداءَ مِنَ الأرضِ خُسِفَ بهم»، فقلت: يا رسولَ اللهِ، فكيف بمَنْ كان كارهاً؟ قال: «يُخْسَفُ به معهم، ولكنَّه يُبعَثُ يومَ القيامة على نيَّته».
وفيه أيضاً عَنْ عائشة، عَنِ النَّبيِّ ﷺ معنى هذا الحديث، وقال فيه: «يهلِكون مَهْلِكاً واحداً، ويَصدُرُونَ مصادرَ شتَّى، يبعثُهم الله على نيَّاتهم» (٦).