Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث الخامس عشر

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣٣٨

عن عُقبة بن عامر، قال: قلنا يا رسول الله، إنَّك تبعثُنا، فننزلُ بقوم لا يُقرونا، فما ترى (١)؟ فقال لنا رسولُ الله ﷺ: «إنْ نزلتُم بقومٍ فأمَرُوا لكم بما ينبغي للضَّيف، فاقْبَلُوا، فإنْ لم يفعلوا فخذُوا منهم حق الضَّيف الذي ينبغي لهم».

وخرَّج الإمام أحمد والحاكم من حديث أبي هُريرة (٢)، عن النَّبيِّ ﷺ، قال

: «أيُّما ضيفٍ نزلَ بقومٍ، فأصبح الضَّيفُ محروماً، فله أنْ يأخُذَ بقدرِ قراهُ، ولا حَرَجَ عليه» (٣).

وقال عبد الله بن عمرو: مَنْ لم يُضِف، فليس مِن محمَّدٍ، ولا من إبراهيم.

وقال عبد الله (٤) بن الحارث بن جَزْء: من لم يُكرِمْ ضيفَه، فليس من محمد، ولا من إبراهيم (٥).

وقال أبو هريرة لِقوم نزل عليهم، فاستضافهم، فلم يُضَيِّفوهُ، فتنحَّى ونزل، فدعاهم إلى طعامه، فلم يُجيبوه، فقال لهم: لا تُنزلون الضيف ولا تجيبون الدعوة ما أنتُم من

الإسلام على شيء، فعرفه رجل منهم، فقال له: انْزِل عافاك الله، قال: هذا شرٌّ وشرٌّ، لا تنزلون إلاَّ مَنْ تَعرِفُون.

ورُوي عن أبي الدرداء نحو هذه القضية إلاّ أنَّه قال لهم: ما أنتُم مِنَ الدِّين إلا على مثلِ هذه، وأشار إلى هُدبةٍ في ثوبه.