Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث العاشر

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢٥٤

وقال بعض السَّلف: الرفع على هذا الوجه تضرُّعٌ.

ومنها عكسُ ذلك، وقد رُوي عَنِ النَّبيِّ ﷺ في الاستسقاء أيضاً، ورُوي عن جماعة من السَّلف أنَّهم كانوا يدعون كذلك، وقال بعضهم: الرفع على هذا الوجه استجارةٌ بالله ﷿ واستعاذة به، منهم: ابنُ عمر، وابنُ عباس، وأبو هريرة، ورُوي عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه كان إذا استسقى رفعَ يديه، وإذا (١) استعاذَ رفع يديه على هذا الوجه (٢).

ومنها: رفع يديه، جعل كفَّيه إلى السَّماء وظهورهما إلى الأرض. وقد ورد الأمرُ بذلك في سُؤال الله ﷿ في غير حديث (٣)، وعن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن سيرين أنَّ هذا هو الدُّعاء والسُّؤال لله ﷿.

ومنها: عكسُ ذلك، وهو قلب كفيه وجعل ظهورهما إلى السماء وبطونهما مما يلي الأرض. وفي " صحيح مسلم " (٤) عن أنس: أنَّ النَّبيَّ ﷺ استسقى فأشار بظهر كفَّيه إلى السَّماء. وخرَّجه الإمام أحمد (٥) ﵀ ولفظه: «فبسط يديه، وجعل ظاهرهما مما يلي السماء». وخرَّجه أبو داود (٦)، ولفظه: استسقى هكذا، يعني: مدّ يديه، وجعل بطونَهما مما يلي الأرض.

وخرّج الإمام أحمد (٧) من حديث