Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث العاشر

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢٤٤

وقال أبو عبد الله الناجي (١) الزاهد ﵀: خمسُ خصال بها تمامُ العمل: الإيمان بمعرفة الله ﷿ (٢)، ومعرفةُ الحقِّ، وإخلاصُ العمل للهِ، والعمل على السُّنَّةِ، وأكلُ الحلالِ، فإن فُقدَتْ واحدةٌ، لم يرتفع العملُ، وذلك أنَّك إذا عرَفت الله ﷿، ولم تَعرف الحقَّ، لم تنتفع، وإذا عرفتَ الحقَّ، ولم تَعْرِفِ الله، لم تنتفع، وإنْ عرفتَ الله، وعرفت الحقَّ، ولم تُخْلِصِ العمل، لم تنتفع، وإنْ عرفت الله، وعرفت الحقَّ (٣)، وأخلصت العمل، ولم يكن على السُّنة، لم تنتفع، وإنْ تمَّتِ الأربع، ولم يكن الأكلُ من حلال لم تنتفع (٤).

وقال وُهيب بن الورد (٥): لو قمتَ مقام هذه السارية لم ينفعك شيء حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أو حرام (٦).

وأما الصدقة بالمال الحرام، فغيرُ مقبولةٍ كما في " صحيح مسلم " (٧) عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ: «لا يقبلُ الله صلاةً بغير طهورٍ، ولا صدقةً من غلولٍ».

وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال (٨): «ما تصدَّق أحدٌ بصدقة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطَّيِّبَ- إلا أخذها الرحمان بيمينه» (٩)،