وفي " المسند " (١) عن أبي أُمامة قال: كان الله قد أنزل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم﴾(٢) قال: فكنَّا قد كرهنا كثيراً مِنْ مسألته، واتَّقينا ذلك حين أنزل الله على نبيه ﷺ، قال: فأتينا أعرابياً، فرشوناه بُرداً، ثمَّ قلنا له: سلِ النَّبيَّ ﷺ وذكر حديثاً.
وفي "مسند أبي يعلى" (٣) عن البراء بنِ عازب، قال (٤): إنْ كان لتأتي عليَّ السنةُ أريد أنْ أسألَ رسولَ الله ﷺ عن شيءٍ، فأتهيب منه، وإنْ كنَّا لنتمنَّى الأعرابَ.
عن ابن عباس قال: ما رأيت قوماً خيراً من أصحابِ محمَّدٍ ﷺ ما سألوه إلا عن اثنتي عشرة مسألةً، كلُّها في القرآن: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾(٦)، ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾(٧)، ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ
وقد كان أصحابُ النَّبيِّ ﷺ أحياناً يسألونه عن حكم حوادثَ قبلَ وقوعها، لكن للعمل بها عند وقوعها، كما قالوا له: إنَّا لاقوا العدوِّ غداً، وليس معنا مُدىً، أفنذبح بالقصَبِ؟ (٩)