Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث الثامن

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢١٠

ومما يدلُّ على قتال الجماعة الممتنعين من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة من القرآن قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (١) وقولُه تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٢) وقولُه تعالى:

﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ﴾ (٣) مع قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ

الْقَيِّمَةِ﴾ (٤).

وثبت أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا غزا قوماً لم يُغِرْ عليهم حتى (٥) يُصبحَ فإنْ سمع أذاناً وإلا أغارَ عليهم، مع احتمال أنْ يكونوا قد دخلُوا في الإسلام (٦).

وكان يُوصي سراياه: «إنْ سمعتُم مؤذناً أو رأيتم مسجداً، فلا تقتلوا أحداً» (٧).

وقد بعث عُيينة بنَ حِصنٍ إلى قوم من بني العنبر، فأغار عليهم ولم يسمع أذاناً، ثم ادَّعوا أنَّهم قد أسلموا قبل ذلك.

وبعث ﷺ إلى أهل عُمان كتاباً فيه: «مِنْ محمد النَّبيِّ إلى أهل عُمان، سلامٌ

أما بعدُ: فأقِرُّوا بشهادةِ أنْ لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، وأدُّوا الزكاة، وخُطوا المساجد، وإلا غَزَوْتُكم» خرَّجه البزار والطبراني وغيرهما (٨).