Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الفحل الحديث الخامس

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١٦٤

وفي صحَّته كُلِّه اختلافٌ مشهورٌ في مذهب الإمام أحمد، وذهب طائفة من أهل الحديث إلى بطلانه وردِّه (١).

والصحيح أنَّه يصحُّ ويقفُ على إجازة من حصل (٢) له ظلمٌ بذلك، فقد صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه جعل مشتري المصرَّاة بالخيار (٣)، وأنَّه جعل للركبان الخيار إذا هبطوا السوق (٤)، وهذا كله يدل على أنَّه غير مردود من أصله، وقد أورد على بعض من قال بالبطلان حديث المصرَّاة، فلم يذكر عنه جواباً (٥).

وأما بيعُ الحاضر للبادي، فمن صحَّحه، جعله من هذا القبيل، ومن أبطله، جعل الحقَّ فيه

لأهل البلد كلِّهم، وهم غيرُ منحصرين، فلا يتصوَّرُ إسقاطُ حقوقهم، فصار كحقِّ الله ﷿.

ومنها: لو باع رقيقاً يَحْرُمُ التَّفريقُ بينهم، وفرَّق بينهم كالأُمِّ وولدها، فهل يقع باطلاً مردوداً، أم يقفُ على رضاهم بذلك؟