أخبار قبائل الخزرج
وقد أثنى رسول الله ﷺ على الأنصار مثمنا لهم دورهم في تبني دعوته وإعانته على نشرها، معرّفا بفضائلهم ومناقبهم، فأوصى بهم وشدد ﷺ في وصيته، كما أوصى أمته بهم خيرا، بل إنه ﷺ خصهم بالاستغفار لهم ولأبنائهم فدعا لهم ورضي عنهم وأحبهم وأكرمهم وأصبحوا منه ووعدهم باللقيا على حوضه الشريف ﷺ، ومن الأحاديث التي توضح ذلك ما يلي:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: صعد النبي ﷺ المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أوصيكم بالأنصار فإنّهم كرشي وعيبتي (١) وقد قضوا الّذي عليهم وبقي الّذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» (٢).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «الأنصار كرشي وعيبتي، والنّاس سيكثرون، ويقلّون، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» (٣).
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أمّا بعد أيّها النّاس! فإنّ النّاس يكثرون، وتقلّ الأنصار حتّى يكونوا كالملح في الطّعام، فمن ولي منكم أمرا يضر فيه أحدا أو ينفعه، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم» (٤).
وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الّلهم لا عيش إلا عيش