Skip to content

أخبار قبائل الخزرج (٧٨٢) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد، أخي: سلمة بن سعد.

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ٢/ ٨٥٩

وقال موسى بن عمران بن مناح: توفي النبي ﷺ، وعامله على الجند: معاذ بن جبل.

وروى ابن سعد عن محمّد بن عبد الله الأسدي عن الثوري، وعن عفان عن وهيب بن خالد، جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أعلم أمّتي بالحلال من الحرام؛ معاذ بن جبل» (١).

وعن عبد الله بن الصامت قال: قال معاذ: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت.

وعن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح، في طاعون عمواس (٢)، استخلف معاذ بن جبل، واشتد الوجع، فقال الناس: يا معاذ ادع الله يرفع عنا هذا الرجز؟،* [١٢٨/ب] *قال: إنه ليس برجز، ولكنه دعوة نبيكم ﷺ وموت الصالحين قبلكم، وشهادة يختص بها الله من شاء منكم، أيها الناس أربع خلال من استطاع أن لا يدركه شيء منهن فلا يدركه، قالوا: وما هي؟، قال: أتى زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين، ويمسي على آخر، ويقول الرجل: والله ما أدري على ما أنا لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطي الرجل المال من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة، فطعن ابناه، فقال: كيف تجدانكما؟، قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين، قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين، ثم طعنت امرأتاه، فهلكتا، وطعن هو في إبهامه، فجعل يمسها بفيه، ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير، حتى هلك.

وعن سلمة بن كهيل، قال: أخذ معاذا، الطاعون في حلقه، فقال: يا رب إنك لتخنقني، وإنك لتعلم أني أحبك.

وعن داود بن الحصين، أنه بلغه: أنه لما وقع الوجع عام عمواس، قال أصحاب معاذ: هذا رجز قد وقع؟، فقال معاذ: أتجعلون رحمة رحم الله بها عباده كعذاب عذب به قوما سخط عليهم، إنما هي رحمة رحمكم الله بها، وشهادة يخصكم الله بها، اللهم