أخبار قبائل الخزرج
ولم تسم أمهما!.
شهد معاذ: العقبة مع السبعين من الأنصار، في روايتهم جميعا (١).
وكان لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة، هو وثعلبة بن عنمة، خال: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن أنيس الجهني، حليفهم.
روى محمّد بن عمر، بإسناده عن رجاله، قالوا: آخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن جبل، وعبد الله بن مسعود (٢) وقال: هذا لا إختلاف فيه عندنا.
وأما في رواية ابن إسحاق (٣)، ولم يذكره غيره، قال: آخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن جبل، وجعفر بن أبي طالب.
قال محمّد بن عمر: وكيف يكون هذا؟!. وإنما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم النبي ﷺ المدينة، وقبل يوم بدر، فلما كان يوم بدر، ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة، وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكة إلى الحبشة* [١٢٧/أ] * فهو حين آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه بأرض الحبشة، وقدم بعد ذلك بسبع سنين؛ هذا وهل (٤) من محمّد بن إسحاق،-انتهى كلامه-.
وشهد معاذ: بدرا، وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة.
وشهد أيضا: أحدا، والخندق، المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
وروى محمّد بن عمر عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك: إن رسول الله ﷺ خلع معاذ بن جبل، من ماله لغرمائه، حين اشتدوا عليه، وبعثه إلى اليمن، وقال: «لعلّ الله أن يجبرك» (٥).
قال محمّد بن عمر: وكان يعني بعثه في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة، وهذا وهم، لأنه كان مع النبي ﷺ في غزاة تبوك، وكانت في رجب سنة تسع، وقال له فيها: «يوشك يا معاذ إن طالت بك الحياة أن ترى ما ههنا قد مليء جنانا» (٦).