Skip to content

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ١/ ٩٠
Editor's text

وأصحاب حنبل (١).

وكانت للحافظ الدمياطي رحلة ثانية للعراق دخل فيها بغداد، كما سبق ذكره.

وقد تبين أنه كان في بغداد (سنة ٦٥٠ هـ) حيث حضر دفن شيخه الصاغاني، بداره بالحريم الطاهري، ببغداد (٢).

وقال ابن تغري بردي: «ودخل بغداد مرتين وحدث هناك في المرة الأخيرة وأملى .. ، وخرّج أربعين حديثا لأمير المؤمنين آخر خلفاء بني العباس ببغداد المستعصم أبي أحمد عبد الله ابن المستنصر» (٣).

وقتل المستعصم آخر خلفاء بني العباس في (سنة ٦٥٦ هـ)، فيتضح أن رحلته الثانية لبغداد، كانت قبل نهاية دولة بني العباس.

ومن خلال رحلاته نلاحظ أن الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي كان ينتقي الرواية عن أئمة وعلماء ومشاهير حفاظ عصره ممن عرفوا بالسنة والإقتداء والأخذ من المنابع الأصلية التي تناقلوها ممن سبقهم من أئمة السلف الصالح، فوصلت إليه شتى العلوم بأسانيد عالية وبطرق شتى.

لذلك قال عنه الحافظ البرزالي (٤): «كان آخر من بقي من الحفاظ وأهل الحديث وأصحاب الرواية العالية والدراية الوافرة»، وقال الحافظ الذهبي أيضا: «ولم يخلف في معناه مثله» (٥)، وقال الحافظ أبو الحجاج القضاعي: «لم ألق أحدا أضبط من