أخبار قبائل الخزرج
روى ابن سعد: أن رسول الله ﷺ قال: «يا بني سلمة، من سيدكم؟، قالوا:
سيدنا جدّ بن قيس، وإنّا لنبخله،-وفي لفظ: على بخل فيه-فقال: «وأّيّ داء أدوأ من البخل، بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح» (١).
وقد روى مثل ذلك في: بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة.
وكان عمرو؛ يولم على رسول الله ﷺ إذا تزوج.
وكان لم يشهد بدرا (٢).
وكان رجلا أعرج، فلما أراد رسول الله ﷺ الخروج إلى أحد منعه بنوه من الخزرج، وقالوا: قد أعذرك الله، وبك من الزمانة ما بك، فأتى عمرو رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إن بني يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى هذا الوجه، والله إني لأرجوا أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال رسول الله ﷺ: «أما أنت فقد عذرك الله ولا جهاد عليك»، ثم قال لبنيه: «لا عليكم أن لا تمنعوه لعلّ الله يرزقه الشّهادة»، فخلوا عنه.
قالت امرأته هند بنت عمرو بن حرام: كأني أنظر إليه موليا وقد أخذ درقته (٣) وهو يقول: اللهم لا تردني إلى أهل حرثي، وهي منازل بني سلمة.
قال أبو طلحة: فنظرت إلى عمرو بن الجموح، حين انكشف المسلمون ثم * [١٠٦/ب] *ثابوا وهو في الرعيل (٤) الأول، لكأني انظر إلى ظلع في رجله يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة، ثم انظر على ابنه خلاد، يعدو في إثره حتى قتلا جميعا (٥).
وفي رواية: فلما ولى الناس، أقبل على القبلة وقال: اللهم أرزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبا، فقتل شهيدا، وجاءت زوجه هند بنت عمرو بن حرام، فحملته