أخبار قبائل الخزرج
قال أبو سعيد: فخرجنا نتلقى رسول الله ﷺ حين أقبل من أحد، فلقيناه ببطن قناة، فنظر إلي، فقال: «سعد بن مالك»؟، قلت: نعم، بأبي وأمي، فدنوت منه فقبلت ركبته، فقال: «آجرك الله في أبيك»، وكان قتل يومئذ شهيدا (١).
وروى محمّد بن عمر (٢) عن سعيد بن أبي زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، قال: عرضت يوم أحد، على النبي ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، فجعل أبي يأخذ بيدي، فيقول: يا رسول الله إنه عبل العظام (٣)، وكان مودنا.
والمودن: القصير (٤)، قاله محمّد بن عمر.
قال: وجعل النبي ﷺ يصعّد فيّ بصره ويصوّب، ثم قال: «ردّه»، فرده.
وروى أيضا عن الضحاك بن عثمان عن محمّد بن يحيى بن حباب عن ابن محيريز، وأبي صرمة عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق.
قال محمّد بن عمر: وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة.
قال: وشهد أيضا، الخندق، وما بعد ذلك من المشاهد.
قلت: كانت غزاة بني المصطلق في شعبان سنة خمس، وكانت غزاة الخندق، بعدها في ذي القعدة من السنة!.
وقال ابن سعد أنا يحيى بن عبّاد نا شعبة نا أبو جمرة، قال: سمعت هلال بن حصن، قال: نزلت دار أبي سعيد الخدري بالمدينة، فضمني وإياه المجلس، فحدث: أنه أصبح ذات