أخبار قبائل الخزرج
-وأنيسة.
وأمها: زينب بنت قيس بن شماس.
وكان لهم عقب، فانقرضوا.
وكان خبيب، خلف على حبيبة بنت خارجة، بعد: أبي بكر الصديق، ولم يحفظ لها ولد من خبيب (١).
روى خبيب بن عبد الرحمن عن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن جده، قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزوا، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال: «فأسلمتما»؟، قلنا: لا، قال: «فإنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين»، قال: فأسلمنا، وشهدنا معه، فقتلت رجلا، وضربني ضربة، فتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول لي: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح، فأقول لها: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار (٢).
وروى عروة عن عائشة، أنها قالت: خرج رسول الله ﷺ فلما كان بحرة الوبرة، أدركه رجل كانت تذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه قال: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال له النبي ﷺ: «أتؤمن بالله ورسوله»؟، قال: لا، قال: «فارجع فلن نستعين بمشرك»، قالت عائشة: ثم مضى رسول الله ﷺ حتى إذا كان بالشجرة (٣)، أدركه الرجل فقال: مثل مقالته الأولى، فقال له النبي ﷺ كما قال أول مرة، فقال الرجل: لا،* [٨٣/ب] *فقال: «ارجع فلن نستعين بمشرك»، قالت:
فرجع، ثم أدركه بالبيداء، فقال مثل ما قال أول مرة، فقال له النبي ﷺ مثل ما قال أول مرة: «أتؤمن بالله ورسوله»؟، فقال الرجل: نعم، فقال: «انطلق» (٤).
قال محمّد بن عمر: وهو خبيب بن يساف، وكان قد تأخر إسلامه، حتى خرج النبي ﷺ إلى بدر، فلحق به فأسلم في الطريق.