Skip to content

أخبار قبائل الخزرج (٣٩١) وأخوه: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر.

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ٢/ ٥٦٣

وكان زيد يكنى: أبا سعيد، وقيل: أبو أنيسة (١)، وقيل: أبا عامر، وقيل: أبو عمرو (٢).

وكان يتيما في حجر عبد الله بن رواحة.

عن أبي إسحاق، قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوت مع رسول الله ﷺ؟. قال:

سبع عشرة غزوة، قلت: كم غزا رسول الله ﷺ؟.* [٧٨/أ] *قال: تسع عشرة غزوة.

وفي رواية عن أبي إسحاق، قال: خرج الناس يستسقون وزيد بن أرقم فيهم، وما بيني وبينه إلا رجل، قلت: كم غزا رسول الله ﷺ؟، قال: تسع عشرة، قلت: كم غزوت معه؟، قال: قلت: أول ما غزا، قال: ذو العشيرة أو ذو العشير، قال: فصلى عبد الله بن زيد بالناس ركعتين.

قال عبد الله بن جعفر الزهري: هذا إسناد العراق، هكذا يقولون، وأما في روايتنا، ورواية غيرنا من أهل البلد، والعلم بالسير: فأول غزاة غزاها زيد بن أرقم، حين بلغ الحلم مع رسول الله ﷺ غزوة المريسيع (٣)، فحضر كلام عبد الله بن أبي بن سلول، حين غضب من دعاء جهجاه بن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار، أجير عمر ﵁ بالمهاجرين، فقال: قد نافرونا وكاثرونا في بلدنا وأنكروا منّتنا، ثم أقبل على من حضر من قومه فقال:

هذا لما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، فنزلوا منازلكم، وواسيتموهم في أموالكم وجعلتم أنفسكم أغراضا للمنايا، فقتلتم دونه، فأيتمتم أولادكم، وذللتم وكثروا، والله لقد ظننت أني سأموت قبل أن يهتف جهجاه بما هتف به، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، في كلام له يومئذ كثير، فقام زيد بن أرقم، بهذا الحديث كله إلى رسول الله ﷺ فأخبره به، فكره رسول الله ﷺ خبره، وتغير وجهه، وقال: «يا غلام