أخبار قبائل الخزرج
وقال غيره (١):
التي كانت تحت روح بن زنباع الجذامي:
هند بنت النّعمان بن بشير، فهجته بأبيات منها:
١ - وما هند إلا مهرة عربية … سليلة أفراس تجللها بغل
٢ - فإن ولدت مهرا كريما فبالحرى … وإن يك أقراف فما أنجب الفحل
فطلقها!.
وذكر محمّد بن عمر: حدثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن يزيد بن النّعمان بن بشير عن أبيه، قال: أنا أول من ولد من الأنصار بالمدينة، بعد هجرة رسول الله ﷺ، فأتت بي أمي عمرة بنت* [٧٤/ب] *رواحة، أخت: عبد الله بن رواحة، إلى رسول الله ﷺ فحنكني بتمرة، فتلمظت منها، فقال رسول الله ﷺ:
«الأنصار وحبّها التمر» (٢).
وفي لفظ، العقدى عن محمّد بن صالح عن عاصم (٣)، قال: جاءت عمرة بنت رواحة تحمل ابنها النّعمان بن بشير في ليفة إلى رسول الله ﷺ فدعا بتمرة، فمضغها ثم حنكه بها، فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يكثر ماله وولده؟، قال: «أو ما ترضين أن يعيش كما عاش خاله حميدا، وقتل شهيدا، ودخل الجنّة».
قلت: خاله لم يكن قتل بعد!، ولكن اطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فجاء بلفظ الماضي ليحقق وقوعه، وفي قتلهما جميعا بعد ذلك علامتان من علامات نبوته ﷺ.
قال محمّد بن عمر: وفي حديث غير محمّد بن صالح: أن عمرة أتت به رسول الله ﷺ يوم سابعه، وعليه شعر البطن، فأبى رسول الله ﷺ أن يبرك عليه، وقال:
«احلقوا عنه شعر البطن»، فحلق رأسه؛ ثم برّك عليه، وقال: «عقّوا عنه بشاة»، قال:
وذلك في شهر ربيع الآخرة على رأس أربعة عشر شهرا من الهجرة (٤).