Skip to content

أخبار قبائل الخزرج (٣٥٨) ومنهم: ثابت بن قيس بن شماس بن مالك الأصغر بن امرئ القيس بن مالك الأغر.

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ٢/ ٥٢٩

شماس، قال: يا رسول الله إني لأخشى أن أكون قد هلكت!، ينهانا الله أن نحب أن نحمد (١) بما لا نفعل، وأجدني أحب الحمد، وينهانا الله عن الخيلاء، وأنا امرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا رجل رفيع الصوت، فقال * [١٤٤/ب] *رسول الله ﷺ: «يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنّة» (٢).

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ (٤)، فقال ثابت بن قيس بن شماس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق رسول الله ﷺ، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده النبي ﷺ فسأل عنه؟، فقال رجل: يا رسول الله إنه لجاري، فإن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: «نعم»، فقال: إن رسول الله قد تفقدك وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: «بل هو من أهل الجنّة»، فلما كان يوم اليمامة، انهزم المسلمون، فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون، وأفّ لهؤلاء ولما يصنعون، يا معشر الأنصار خلوا سنني (٥) لعلي أصلي بحرها ساعة، قال: ورجل قائم على ثلم، فقتله، وقتل ﵁.

وفي البخاري (٦): عن موسى بن أنس، قال: أتى أنس، يوم اليمامة ثابت (٧) بن قيس بن شماس، وقد حسر عن فخذيه، وهو يتحنط، فقال: يا عم ما يحبسك ألا (٨) تجي؟، قال: الآن