أخبار قبائل الخزرج
فقال عمر بن الخطاب ﵁: يا ابن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله ﷺ تقول الشعر، فقال رسول الله ﷺ: «والّذي نفسي بيده لكلامه هذا أشدّ عليهم من وقع النبل» (١).
وقال رسول الله ﷺ لعبد الله بن رواحة: «انزل فحرّك بنا الرّكّاب» (٢)، قال: يا رسول الله إني قد تركت قولي ذلك، فقال عمر: اسمع وأطع، قال: فنزل وهو يقول:
١ - يا رب لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
٢ - فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا
٣ - إن الأولى قد بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا (٣) زاد بعضهم فيها:
٤ - ونحن عن فضلك ما استغنينا …
فقال النبي ﷺ: «الّلهمّ ارحمه»، فقال عمر: وجبت.
وعن هشام بن عروة (٤) عن أبيه، قال: سمعت أبي الزبير يقول: ما سمعت أحدا أجرأ ولا أسرع شعرا من عبد الله بن رواحة، سمعت رسول الله ﷺ يقول له: «قل شعرا تقتضبه (٥) السّاعة، وأنا أنظر إليك»؟، فانبعث مكانه يقول:
-إني تفرست فيك الخير أعرفه … والله يعلم أن ما خانني البصر-
* [١٦٢/أ] *.
-أنت النبي ومن يحرم شفاعته … يوم الحساب لقد أزرى به القدر
-فثبت الله ما آتاك من حسن … تثبيت موسى ونصر-اكالذي نصر-وا (٦) فقال رسول الله ﷺ: «وأنت ثبّتك الله يا ابن رواحة» (٧).