أخبار قبائل الخزرج
وقيل: أنه اشترى طعاما فأشرف على ربح ثمانين ألفا، فعرض في قلبه منه شيء فتركه.
وقيل: أنه باع جارية من أم محمّد بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي، فرجعت [٢٥/ب] الجارية إلى محمّد، فشكت أنها تعذبها، فأخذها محمّد وكان قد أنفق ثمنها، فهي الذي حبسته، وهي التي تزوجها سلم بن زياد، وأخرجها إلى خراسان (١).
وعن ثابت البناني: قال: قال محمّد بن سيرين: يا أبا محمّد إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي، فأقمت على المصطبة (٢)، فقيل: هذا محمّد بن سيرين أكل أموال الناس وكان عليه دين.
وقال بكار بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن سيرين نا أبي قال: قضى عبد الله بن محمّد بن سيرين عن أبيه ثلاثين ألف درهم، فما مات عبد الله بن محمّد حتى قوّمنا ماله ثلاث مئة ألف أو نحوها.
وروى الأنصاري عن هشام بن حسان: أن أنسا، أوصى أن يغسله محمّد بن سيرين، قال: فكلموا عمر بن يزيد، وكان على شرط البصرة (٣)، قال: فأخرجه، قال:
فجاء من السجن فغسله وحنّطه وكفّنه، ثم عاد إلى السجن.
وتوفي محمّد بن سيرين، بعد الحسن بمئة يوم (٤)، وكان الحسن قد مات في رجب سنة عشر ومئة (٥).
روى لمحمّد بن سيرين: الجماعة.