Skip to content

أخبار قبائل الخزرج

عبد المؤمن بن خلف الدمياطي

Printed page ١/ ٣٧٧

وثبت الحارث مع رسول الله ﷺ يوم أحد، حين انكشف الناس، وبايعه على الموت.

وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي (١)، وأخذ سلبه؛ درعا ومغفرا وسيفا جيدا، ولم يسمع بأحد سلب يومئذ غيره، وبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال:

«الحمد لله الّذي أحانه» (٢).

وجعل رسول الله ﷺ يوم أحد يقول: «ما فعل عمّي، ما فعل حمزة»؟، فخرج الحارث بن الصمّة، في طلبه، فأبطأ، فخرج علي بن أبي طالب وهو يرتجز ويقول:

يا رب إن الحارث بن الصمّة … كان رفيقا وبنا ذا ذمه

قد ضل في مهامه مهمة … يلتمس الجنة فيما ثمّه

حتى انتهى علي بن أبي طالب إلى الحارث، فوجده ووجد حمزة مقتولا، فرجعا فأخبرا النبي ﷺ.

وقيل (٣): كان الحارث يسوق بالنبي ﷺ حين خرج على بدر، فقال الشاعر:

[١٤٧/أ]

يا رب إن الحارث بن الصمّة … أهل وفاء صادق وذمه

أقبل في مهامه ملمه … في ليلة ظلماء مدلهمه

يسوق بالنبي هادي الأمة … يلتمس الجنة فيما ثمه

وشهد الحارث: يوم بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أميّة الضمري، في السر-ح، فرأيا الطير تعيف (٤) على منزلهم، فأتيا، فوجدا أصحابهما مقتولين، فقال لعمرو: ما ترى؟، قال عمرو: أرى أن ألحق برسول الله ﷺ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن