أخبار قبائل الخزرج
قوله ﷾: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ (٥٤) (١).
﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (١٠١) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١٠٢) (٢).
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (٢٢) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ﴾ (٢٣) (٣).
ومع هذه الدعوة الصادقة والصريحة من الكتاب العزيز لمعرفة الأنساب التي تؤدي إلى صلة الأرحام وذوي القربى .. ، والابتعاد عن التفاخر والتعصب الذين يقودان إلى الفساد والضلال الجاهلي، فإن الرسول الكريم ﷺ ما زال يحضّ الناس أيضا على تعلم الأنساب وحفظها والاهتمام بها.
فعن أبي هريرة ﵁ قال:
قال النبي ﷺ: «تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرّحم محبة في الأهل مثراة في المال، منسأة في الأثر» (٤).
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة» (٥).