أخبار قبائل الخزرج
من خلال المشاركات الجهادية والزوجية والأسرية الفاعلة لترابط الجماعة المسلمة، وسطر التاريخ لكثير منهنّ فضائل ومناقب وحسن عمل وحسن ختام، وخلد ذكرهنّ مع النبي ﷺ، فمنهن:
أم سليم بنت ملحان-واسمه: مالك-بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، قال ابنها أنس بن مالك:
أن النبي ﷺ لم يكن يدخل بيتا بالمدينة؛ غير بيت أم سليم، إلا على أزواجه، فقيل له؟، فقال: «إني أرحمهما (١)، قتل أخوها معي» (٢)، وكانت تحمل القرب وتفرغها في أفواه القوم يوم أحد (٣).
وأختها أم حرام بنت ملحان، قال عنها أنس:
كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ فأطعمته وجعلت تفلي رأسه، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك!، قالت: فقلت وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمّتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله يركبون ثبج (٤) هذا البحر ملوكا على الأسرة .. » قالت: فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله ﷺ، ثم وضع رأسه، ثم استيقظ وهو يضحك! فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله» كما قال في الأول، قالت: فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت من الأولين»، فركبت البحر زمن معاوية بن أبي سفيان،