Skip to content

إحياء علوم الدين ربع العادات كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

إحياء علوم الدين

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢/ ٣٨٦

أبي بن خلف الجمحي فَخَدَشَهُ يَوْمَ أُحُدٍ خدشاً لطيفاً فكانت منيته فيه (١)

وأطعم ﷺ السُّمَّ فَمَاتَ الَّذِي أَكَلَهُ مَعَهُ وَعَاشَ هُوَ ﷺ بَعْدَهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وكلمه الذراع المسموم (٢)

وأخبر ﵇ يوم بدر بِمَصَارِعِ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ وَوَقَفَهُمْ عَلَى مَصَارِعِهِمْ رُجَلًا رَجُلًا فَلَمْ يَتَعَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ (٣) وأنذر ﷺ بِأَنَّ طَوَائِفَ مِنْ أُمَّتِهِ يَغْزُونَ فِي الْبَحْرِ فَكَانَ كَذَلِكَ (٤) وَزُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَأُرِيَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَأَخْبَرَ بِأَنَّ مُلْكَ أُمَّتِهِ سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لَهُ مِنْهَا فَكَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ بَلَغَ مُلْكُهُمْ مِنْ أَوَّلِ الْمَشْرِقِ مِنْ بِلَادِ التُّرْكِ إِلَى آخِرِ الْمَغْرِبِ مِنْ بَحْرِ الْأَنْدَلُسِ وَبِلَادِ البربر ولم يتسعوا في الجنوب ولا في الشمال كما أخبر ﷺ سواء بسواء (٥) وَأَخْبَرَ فاطمة ابْنَتَهُ ﵂ بِأَنَّهَا أول أهله لحاقاً به (٦) فكان كذلك

وأخبر نساءه بأن أطولهن يداً أسرعهن لحاقاً به فكانت زينب بنت جحش الأسدية أطولهن يداً بالصدقة أولهن لُحُوقًا بِهِ ﵂ (٧)

وَمَسَحَ ضَرْعَ شاة حائل لَا لَبَنَ لَهَا فَدَرَّتْ (٨) وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ إِسْلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁

وَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فِي خَيْمَةِ أم معبد الخزاعية

وندرت عين بعض أصحابه فسقطت فردها ﷺ بِيَدِهِ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ وَأَحْسَنَهُمَا (٩) وَتَفَلَ فِي عَيْنِ علي ﵁ وَهُوَ أَرْمَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَصَحَّ مِنْ وَقْتِهِ وَبَعَثَهُ بِالرَّايَةِ (١٠) وكانوا يسمعون تسبيح الطعام بين يديه ﷺ (١١) وأصيبت رجل بعض أصحابه ﷺ فمسحها بيده فبرأت من حينها (١٢) وقل زاد جيش كان معه ﷺ فدعا بجميع ما بقي فاجتمع شيء يسير جداً فدعا فيه بالبركة ثم أمرهم فأخذوا فلم يبق وعاء في العسكر إلا ملىء من ذلك (١٣) وحكى الحكم بن العاص بن وائل قوله الحكم بن العاص بن وائل هكذا في النسخ وصوابه كما في الشارح الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس اه مصححه مشيته